النويري

41

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقدم أبو قابوس محمود بن حمد أمير الشام بعساكره نصرة لعساكر مصر ، فكان قدومه لثمان خلون من شهر ربيع الأول ، ونزل الجيزة ، ثمّ قدم إبراهيم بن كيغلغ لسبع بقين من شهر ربيع الآخر . ودخل تكين الخاصّة متولَّيا لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة سبع وثلاثمائة ، ونزل الجيزة ، وحفر خندقا ثانيا ، وأقبلت مراكب المهدى صاحب إفريقيّة ، وهى مائة مركب حربيّة « 1 » ، وعليها سليمان الحاكم « 2 » ، فبعث تكين إلى بمال الخادم أمير طرسوس أن ينجده ، فحضر إليه في مراكبه « 3 » ، وانتهى إلى ثغر رشيد ، والتقت مراكبه بمركب المهدىّ لعشر بقين من شوال من السنة ، وكان بينهم حرب شديدة ، وهبّت ريح على مراكب المهدىّ فألقتها إلى البر ، وتكسّر أكثرها ، وأسر من فيها ، وقتل منهم خلق كثير ، ودخل من بقي منهم إلى الفسطاط ، وهم سبعمائة نفر ، فقتلوا عن آخرهم . وقدم مؤنس الخادم من بغداد في الخامس من المحرم سنة ثمان وثلاثمائة « 4 » ، وتولَّى إمرة مصر من بغداد هلال بن بدر ، ودخلها في السّادس من ربيع الآخر سنة تسع وثلاثمائة ، وأقام إلى سنة « 5 » عشرة ،

--> « 1 » « ثمانون مركبا » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 71 . « 2 » هكذا بالأصل ، و « عليها سليمان الخادم ويعقوب الكنافى » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 71 ، وانظر أيضا الولاة والقضاة ص 276 . « 3 » في اتعاظ الحنفا أن الخليفة المقتدر هو الذي أمر بإرسال مراكب طرسوس ج 1 ص 71 . « 4 » « وصرف تكين عن مصر يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول سنة تسع وثلاثمائة وولى مؤنس عليها أبا قابوس محمود بن حمك فأقام عليها أياما ، ثم رد تكين عليها يوم الجمعة لخمس بقين من ربيع الأول فأقام أربعة أيام » - الولاة والقضاة ص 278 . « 5 » « وأقام إلى ست عشرة » في الأصل ، والتصحيح من الولاة والقضاة ص 279 .